أحمد بن محمد القسطلاني

435

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج قال : ( حدّثنا عبد الملك بن ميسرة ) ضد الميمنة الهلالي الكوفي ( قال : سمعت النزال بن سبرة ) بفتح النون والزاي المشددة وبعد الألف لام وسبرة بفتح المهملة وتسكين الموحدة ( الهلالي عن ابن مسعود ) عبد الله ( - رضي الله عنه - ) أنه ( قال : سمعت رجلاً قرأ ) يحتمل أن يكون هذا الرجل عمرو بن العاصي لحديث عند أحمد يستأنس به في ذلك ( وسمعت النبي ) ولأبي ذر عن الكشميهني قرأ آية وسمعت النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ خلافها فجئت به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية ) للجدال الواقع بينهما ( وقال ) : ( كلاكما محسن ) في القراءة والسماع ( فلا ) بالفاء في الفرع والذي في أصله لا ( تختلفوا ) اختلافًا يؤدي إلى الكفر أو البدعة كالاختلاف في نفس القرآن وفيما جازت قراءته بوجهين وفيما يوقع في الفتنة أو الشبهة ( فإن من كان قبلكم ) وهم بنو إسرائيل ( اختلفوا فهلكلوا ) نعم إذا كان الاختلاف في الفروع ومناظرات العلماء لإظهار الحق فهو مأمور به . وسبق هذا الحديث في الأشخاص . 3477 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : « كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ فَأَدْمَوْهُ ، وَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ » . [ الحديث 3477 - طرفه في : 6929 ] . وبه قال : ( حدّثنا عمر بن حفص ) قال : ( حدّثنا أبي ) حفص بن غياث النخعي الكوفي قاضيها قال : ( حدّثنا الأعمش ) سليمان بن مهران ( قال : حدثني ) بالإفراد ( شقيق ) هو أبو وائل بن سلمة ( قال عبد الله ) بن مسعود : ( كأني أنظر إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ) قيل هو نوح فعند ابن أبي حاتم عن عبيد بن عمير الليثي أنه بلغه أن قوم نوح كانوا يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه ( ويقول ) إذا أفاق : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) . فإن صح أن المراد نوح فلعل هذا كان في ابتداء الأمر ثم لما يئس منهم قال : { ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا } [ نوح : 26 ] وقد جرى لنبينا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل ذلك يوم أُحد . رواه ابن حبان في صحيحه من حديث سهل بن سعد ، والظاهر أن النبي المبهم هنا من أنبياء بني إسرائيل وإلاّ فلا مطابقة بين الحديث وبين ما ترجم به فإن نوحًا قبل بني إسرائيل بمدة مديدة ، وثبت لفظ اللهم للكشميهني في اليونينية وكذا في فرعها . وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في استتابة